خِدْمَةُ الْخَلْقِ
الْمُقَدِّمَةُ :
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ لِخِدْمَةِ الْخَلْقِ وَالصَّلوة وَالسَّلامُ عَلَى سَيّدِ الْمُرْسَلِينَ الَّذِى اَرْسَلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ
تَعْرِيفُ خِدْمَةِ الْخَلْقِ :
هُوَ الْقِيَامُ بِالْمُسَاعَدَةِ وَالْعَوْنِ وَالْإِحْسَانِ فِي حَاجَةِ الْخَلْقِ وَجَعَلُ شَيْءٍ مَا يُفيدُهُمْ
اهميَّةُ خِدْمَةِ الْخَلْقِ :
إِنَّ خِدْمَةِ الْخَلْقِ صِفَةٌ مَحْمُوْدَةً فِي النَّاسِ، فَمَنْ يَحْبَسُ نَفْسَهُ عَنْ خِدْمَةِ الْخَلْقِ فَهُوَ خَالٍ عَنِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَمَنْ يَشْعُلُ نَفْسَهُ فِى عَوْنِ غَيْرِهِ وَخِدْمَةِ الْخَلْقِ فَهُوَ مِنْ أَحِبَّاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
خِدْمَةُ الْخَلْقِ مِنَ الْقُرْآنِ :
إِنَّ اللهَ تَعَالَى اهْتَمَّ بِخِدْمَةِ الْخَلْقِ أَهَمِّيَّةُ كَثِيرَةً فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : وَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ”. وقَالَ تَعَالَى أَيْضًا : فَتُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْفَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَغْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيْنَا ذَا مَتْرَبَةٍ.
خِدمَةُ الْخَلْقِ مِنَ الْحَدِيثِ :
إِنَّ النَّبِيَّ اهْتَمَّ بِخِدْمَةِ الْخَلْقِ، حَيْثُ قَالَ : الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِى حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
خِدْمَةُ الْخَلْقِ عِنْدَ الْفَلَاسِفَة :
اهْتَمَّ الفَلَاسِفَةٌ مِنْ كُلِ دِيْنٍ عَلَى خِدْمَةِ الْخَلْقِ قَالَ الشَّيْخُ السَّعْدِيُّ : “ليْسَ الدِّينُ مَحْدُوداً في الْمُصَلَّى وَتَذْكِيرُ اللهِ وَحْدَهُ بَلِ الَّذِيْنُ فِي خِدْمَةِ الْخَلْقِ أَيْضًا.
قَالَ السَّامِيُّ بِيْبِكَانَند :
“জীবে দয়া করে যেজন সেজন সেবিছে ঈশ্বর”
أَيُّ، مَنْ رَحِمَ الْأَحْيَاء فَقَدْ عَبَدَ رَبَّهُ.
وَقَالَ إِسْتِيل (Steele) :
“The noblest motive is the public service”
أَى إِنَّ خَيْرَ الْأَعْمَالِ هُوَ خِدْمَةُ الْخَلْقِ. وَقَالَ الشَّاعِرَةُ كَامِينِي رَاني فِي شِعْرِهَا المَشْهُورِ : “আপনারে লয়ে বিব্রত রহিতে, আসে নাই কেহ অবনী পরে, সকলের তরে সকলে আমরা, প্রত্যেকে মোরা পরের তরে”
أَي مَا جَاءَ أَحَدٌ عَلَى الْأَرْضِ لِيَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ. بَلْ نَحْنُ كُلُّنَا لِخِدْمَةِ غَيْرِنَا
ثَمَرَةُ خِدْمَةِ الْخَلْقِ :
بِخِدْمَةِ الْخَلْقِ تَتَحَكُمُ الْمُرَابَطَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ وَالْأُخْرَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَلِهَذَا يُقَالُ : إِنَّ الْجَنَّةَ قَدْ تُحْصَلُ بِالْعِبَادَاتِ وَإِنَّ
الْخَالِقَ يُحْصَلُ بِخِدمَةِ الْخَلْقِ”.
الْحَاصِلُ :
إِنَّ خِدْمَةَ الْخَلْقِ لَهَا اَثْرُ مُهم فِى إِقَامَةِ السَّلَامَةِ فِي الْمُجْتَمَعَ وَحُصُولِ النَّجَاةِ فِى الْآخِرَةِ. فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَّخِذَ أَسْوَةَ الْإِسْلَامِ فِي خدمة الْخَلْقِ